الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

71

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وبالجملة لأبي الأسود تلامذة فضلاء منهم سعد بن شداد الكوفي النحوي المضحّك المعروف بسعد الرابية ، وقيل إن ابا الأسود خلف خمسة من التلامذة منهم العطار وأبو الحارث وهما ابناه وثلاثة أخرى عنبسة وميمون ويحيى بن النعمان العدوي ثم خلف هؤلاء الخمسة ابا اسحق الحضرمي وعيسى بن عمر الثقفي وأبا عمرو بن العلا ، ثم خلف هؤلاء الخليل بن أحمد ويونس بن حبيب البصري وسعيد بن أوس بن أبي يزيد الأنصاري ، ثم اخذ سيبويه من الخليل وقرء أيضا على يونس وسعيد . واما علي بن حمزة الكسائي فقد خدم أبا عمرو بن العلا سبع عشرة سنة ومع ذلك قرء كتاب سيبويه على الأخفش وكان قد اخذ العلم من الخليل ، ثم خدم سيبويه ورافقه قطرب بن محمد المستنير في خدمة سيبويه لكنه لم ير الخليل وخلف الكسائي الفراء وبعده أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب وبعده عبد الرحمن بن محمد الأنباري ، ثم جاء بعدهم صالح الجرمي وبكر المازني ، ثم بعدهما محمد الملقب بالمبرد وأغلب وابن مجاهد صاحب القراءات اخذ منهما ، ثم جاء بعدهما أبو على الفيسوى وأبو سعيد السيرافى وعلى الرماني ثم قرء على أبى على أبو الفتح بن الجنى ثم عنه عبد القاهر الجرجاني ثم إن المناسب يكون أبى الأسود أول من وضع علم النحو ان أشير إلى ما استطرفته من كتاب الأوائل للعلامة السيوطي ، ثم اذيّلها بما وقفت عليه من الأوليات من تضاعيف الكتب المعتبرة فالأول بلا اوّل ، أول من خلق اللّه نور نبيك يا جابر ، وفي رواية أول ما خلق اللّه القلم فقال له اكتب فقال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيمة ، وروى أول ما كتب القلم انا التواب أتوب على من تاب ، وفي رواية أخرى أول ما كتب القلم على اللوح انا اللّه لا اله الا انا من رضى عنه والده فانا عنه راض ومن سخط عليه والداه وانا عليه ساخط . وفي امالى شيخنا الصدوق عليه الرحمة عن مولينا علي بن موسى الرضا ( ع ) ان أول ما خلق اللّه ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم يعنى من الألف إلى اليآء ،